التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ٧٩ثالثاً: حكم الضرائب العادلة:
مي
الضرائب العادلة المشروعة لا يجوز التهرب منها ويقصد الباحث بالعادلة المشروعة
التي تتوفر فيها شروط جواز فرض الضرائب.
وعدم جواز التهرب من الضريبة العادلة المشروعة لأسباب هي:
* أن الضريبة من وضع الإمام أو الحاكم، ويجب طاعته فيما لا يخالف الشرع.
*
في دفع الضريبة مصالح كثيرة منها تحقيق المنافع العامة ومنها تحقيق التكافل والتضامن الاجتماعي وهو أمر مطلوب هرب مضار كثيرة ونتائج سيئة، ودرء المفاسد أولى من جلب
المصالح.
* كما أنه يؤيد هذا القول ما جاء من فتاوى تحرم التهرب الضريبي، ومنها: فتوي دار الافتاء المصرية: حيث جاء فيها: " .... وولي الأمر يجوز له أن يفرض ضرائب عادلة في تقديرها وفي جبايتها إلى جوار الزكاة؛ وذلك لتغطية النفقات العامة والحاجات اللازمة للأمة، باعتبار أن ولي الأمر هو القائم على مصالح الأمة التي تستلزم نفقات تحتاج إلى وجود مورد ثابت، لا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيه مهام الدولة واتسعت مرافقها.
إلا أنه ينبغي أن يُراعى في فرض الضرائب عدم زيادة أعباء محدودي الدخل وزيادة فقرهم وأن تحصل الضرائب أصالة الفئات التي لا يجهدها ذلك؛ كطبقة المستثمرين، ورجال الأعمال الذين يجب عليهم المساهمة في واجبهم تجاه الدولة .... يتبين مما سبق أنه لا يجوز
1 العجل، بشار حسين الخراج والضريبة المعاصرة في الفقه الاسلامي دراسة مقارنة، ص 259 - 260.
69