التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

خلال

على وضع قواعد المراقبة الصارمة للعمال والجباه ومحاسبة العمال بعد انتقائهم من الرقابة على أعمالهم، ومن الأدلة على ذلك حديث ابن اللتبية الذي استعمله النبي عليه

الصلاة والسلام على الصدقات، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا لكم، وهذا أهدي إلي فقام النبي عليه الصلاة والسلام فخطب بالناس ما بال الرجل نستعمله على العمل مما ولانا الله فيقول هذا لكم، وهذا أهدي إلي فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فنظر أيهدى إليه أم لا. وقال: (من) استعملناه على عمل ورزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول 2.

—

—

سابعاً: اختيار العمال والسعاة أي جباه الضريبة من الذين يعرفون بالتقوى

والصلاح والأمانة والنزاهة والتعفف عن المال العام، والنصوص الدالة على ذلك كثيرة،

ابنة

وهي في جلها تتحدث عن اختيار الكفء والأمين للأعمال الإدارية العامة، فها هي شعيب عليه السلام اقترحت على أبيها أن يستأجر موسى عليه السلام، كما سجل ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: (قَالَتْ إِحْدَنَهُمَا يُأَبَتِ اسْتَجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَجَرْتَ الْقَوِى

الأمينُ) سورة القصص الآية رقم 26.

ثامناً: الرقابة الإدارية على عمال الزكاة:

لم يكتف الإسلام باختيار ذوي النزاهة والكفاءة والأمانة، بل عزز ذلك بتفعيل الرقابة

الإدارية على هؤلاء المختارين وحثهم على المزيد من النزاهة والنظافة، يؤيد ذلك حديث أبو

1 قطب، ابراهيم، النظم المالية في الاسلام، ص 129، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1986 م.

2 البخاري، كتاب الوصايا، باب الوصايا، حديث رقم 6772.

77