التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ٨٨حميد الساعدي وفيه استعمل النبي صلى الله عليه وسلم - رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية
عندما جاء بصدقة فدفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا ما لكم وهذه هدية أهديت لي، فقال صلى الله عليه وسلم: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدى إليك
شيء أم لا؟!.
تاسعاً:
عدم سقوط الضريبة بالتقادم (مضي المدة).
لم يعتبر الإسلام مضي المدة لإسقاط الحقوق المالية العامة، فالزكاة مثلا إذا استقرت
في ذمة المكلف، فإنها تبقى في ذمته ولا تبرأ ذمته منها إلا إذا أداها كما وجبن واستقرت في ذمته.
عليه
يؤيد ذلك ما فعله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- حيث إنه أخذ من أرباب
الأموال زكاة عامين بعد عام الرمادة 2، بالإضافة إلى أن الزكاة عبادة، والعبادة
تكليفي
المدة،
لا يسقط بمضي ومن
يؤدها المكلف بها في وقتها.
عاشراً: عدم سقوط الضريبة بالموت:
هي أمر
هنا
شرع
الله القضاء فأوجب قضاء العبادات التي لم
نص كثير من الفقهاء على أن الزكاة تعتبر حقا ماليا يجب أداؤه من تركة الميت قبل
1 البخاري، كتاب الوصايا، باب الوصايا، حديث رقم 6772.
2 المجاعة بين الناس واضطرار بعضهم الى السرقة تحت تأثير الجوع الشديد.
78