التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

قسمة التركة، وأن هذا الحق لا يسقط بالموت، مستدلين على ذلك بأن الزكاة هي دين لأنها من حقوق الله عز وجل، ومن حقوق الفقراء أيضًا، فتعامل معاملة الدين في وجوب إخراجها من أصل التركة بل هي أولى بذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (فدين الله أولى

بالقضاء).

حادي عشر: عدم إثقال كواهل المكلفين بالضرائب المختلفة التي يدفع تعددها وتنوعها وكثرتها الكثير من الناس للتهرب منها، فضلا عما تؤدي إليه المغالاة والمبالغة في فرض الضرائب من تعويق للأداء الاقتصادي للدولة من خلال الحد من الرغبة في الاستثمار، وعدم تشجيعه عبر فرض الضرائب خاصة إذا كانت هذه الضرائب تنحى المنحى التصاعدي حيث يحجم الكثير من المستثمرين عن توظيف أموالهم ومدخراتهم في مشاريع استثمارية نظرا؛ لأن الدولة من خلال فرض الضرائب التصاعدية على عوائدهم وأرباحهم تصبح بمثابة شريك ثقيل الظل لهذا المستثمر، مما يؤدي بالاستثمارات إلى الهروب أو الهجرة، وإن أي دولة تسود لدى مشرعيها ومنظريها عقلية الجباية والتحصيل تعتبر بيئة طاردة للاستثمار وليست جاذبة له.

المطلب الثاني: التدابير العلاجية:

لم يكتف الإسلام بسن التدابير الوقائية للتهرب من الضريبة، بل سن

كذلك بعض

التدابير العلاجية التي تعالج مسألة التهرب من دفع الضرائب ومن التدابير الشرعية التي

1 ابن حزم، علي احمد بن سعيد، المحلى، ج 6، ص 87، منشورات دار الافاق الجديدة، بيروت، تحقيق لجنة التراث

العربي.

2

صحيح

البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صيام صام عنه وليه، حديث رقم 1852.

79