مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٢١

فكلام العلامة أطفيش يدل على بطلان الحج بترك الإحرام، وكلام الرستاقي يدل على أنه إذا

لم يرجع إلى الميقات حتى يفرغ من الحج فعليه، دم، وعليه دم والحج لا يبطل، والظاهر أنه لا تعارض بين هذين القولين:

الرأي الأول: من ترك الإحرام مطلقاً، لم يحرم لا من الميقات ولا من المكان الذي هو

- الرأي الثاني: أنه ينفي الفساد فقط على من لم يرجع إلى الميقات، لا على تارك الإحرام

مطلقاً.

لكن إذا خشي الحاج فوات أحد مناسكه وجب عليه الرجوع إلى الميقات، فقد قال البسيوي: "وإن خاف أن يفوته الحج أحرم من حيث ذكر، وعليه دم". وهو نفس ماذهب إليه الثميني؛ حيث قال: "وإن خاف الفوات فحيث ذكر في الحرم أو قبلة، ولزمه دم".

وذكر الرستاقي أقوالاً عديدة فيمن جاوز الميقات دون إحرام، ومتى يجب عليه الدم؟ على عدة

"أقوال "":

ا البسيوي، أبى الحسن علي بن محمد، جامع أبي الحسن البسيوي، تحقيق. الحاج سليمان الوارا جلاني، ج?، ص

.1361

أطفيش، العلامة محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل (جدة مكتبة الإرشاد)، ج 4، ص 44. الدين أبى زكريا يحيي بن شرف منهج الطالبين وعمدة المفتين دار المنهاج)، تحقيق عوض قاسم أحمد

النووي، محيي عوض، ج 4، ص 532.