مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٢٣تعالى يراد به تعظيمه لا غير، وهو ظاهر الرواية عن أبي يوسف ههنا، وفرق بين الحج والصلاة،
وروي عنه أنه لا يصير محرماً إلا بلفظ التلبية كما لا يصير شارعاً في الصلاة إلا بلفظ
التكبير ". "
دخول مكة بغير إحرام:
منْ كانت المواقيت بينه وبين مكة لم يجز له أن يدخل مكة بغير إحرام أي لا يجوز لمن أراد
دخول
مكة أن يعبر الميقات إلا إذا كان محرماً، سواء أراد أن يؤدي مناسكاً أو أراد شيئاً آخر.
أما من دخلها مقاتلاً، فعليه الإحرام؛ لما روى أبو شريح الكعبي أن النبي قال: "إن مكة حرام، حرمها الله تعالى، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما حلّت لي ساعة من نهار، لا يختلي خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها". "، فمن ترخص بقتال رسول الله عليه
وسلسلهم فيها، فإنما أحلت له ساعة من نهار" فأخبر أنها لم تحل إلا له
6
ولو جاز ذلك
لكل مقاتل، لم يكن لتخصيصه معنى؛ ولأنه مكلف مريد لدخول مكة، فلا يجوز له مجاوزة
الميقات إلا محرماً، كمن أراد الحج.
1
الكاساني، الإمام علاء الدين أبي بكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق محمد عدنان درويش. (القاهرة: دار
الحديث)، ج 2 ص 161. أخرجة البخاري ????، ومسلم (????) من حديث ابن عباس رضي
الله
عنه.
أخرجة البخاري،????، ومسلم (1353) من حديث ابن عباس رضي الله عنه.
??