مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الراجح: بعد استعراض أراء الفقهاء في هذه المسألة؛ فإني أرجح ما ذهب إليه الحنفية؛ وهو

أن

الإحرام بالحج لا ينعقد إلا بالنية مع التلبية، أو ذكر الله تعالى يقوم مقامها، لأن فيها معنى

الاستجابة لله تعالى والتوحيد؛ خلافاً للمذهب الإباضي بانعقاد الإحرام بمجرد النية فقط.

فساد الحج بترك الطواف

فساد الحج بترك الطواف عند الإباضية:

الطواف من فرائض الحج فلا بد لكل حاج القيام به وأداءه بأكمل وجه لصحة حجته، لذلك

فقد

وردت عدة أقوال:

القول الأول: أبي الحسن البسيوي أنه قال عن فرائض الحج: "إن الإحرام بالحج، والوقوف بعرفات، والزيارة؛ فهذا كله فرض في الحج، ومن ترك شيئًا منه فلا حج له". والطواف بالبيت أثناء الزيارة جزء لا يتجزأ منها.

القول الثاني: العلامة أطفيش قال: "لا حج لتاركه؛ لقوله الله: {وَلْيَطَّوَفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ

(الحج: 29)، وهو طواف الزيارة".2

القول الثالث: قول الرستاقي: "وطواف الزيارة، واجب، فمن تركه وأحله فسد حجه

11

البسيوي، أبى الحسن علي بن محمد، جامع أبي الحسن البسيوي، تحقيق. الحاج سليمان الوارا جلاني، ج?، ص

.1358

2 أطفيش، العلامة محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل. (جدة): مكتبة الإرشاد)، ج4، ص 138.

14