مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٣٠وأيضاً: فليس كل ما واظب الصحابة على فعله يدل على الوجوب، فإنهم كانوا أحرص شيء
على متابعة النبي في عموم أفعاله، وأقواله. والله أعلم.
تأخير طواف الإفاضة:
يؤدي الحاج طواف الإفاضة بعد أن يفيض من عرفة، ويبيت بالمزدلفة، فيأتي منى يوم النحر،
فيرمي وينحر ويحلق، ويأتي مكة، فيطوف بالبيت طواف الإفاضة، ويسمى
الزيارة، والركن، والفرض، والصدر.
وهو ركن من أركان الحج، بالإجماع، لا يتم الحج إلا به.
أيضاً، طواف
قال ابن رشد: " .. وأجمعوا على أن الواجب منها الذي يفوت الحج بفواته هو طواف الإفاضة، وأنه المعني بقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (الحج: 29)، وأنه
لا يجزئ عنه دم.
الصدر: بفتح الصاد، والدال يطلق ويراد به طواف الإفاضة أحياناً، والأشهر إطلاقه على طواف الوداع، وقد يطلق أحياناً نادرة طواف الإفاضة على الوداع، خصوصاً عند الأحناف. قال النووي: " .. وهذا يسمى طواف الإفاضة والزيارة، والركن، وقد أيضاً طواف الصدر، والأشهر أن طواف الصدر طواف الوداع" روضة الطالبين 3/102، تحرير ألفاظ يسمى التنبيه 1/150. وقال الزركشي: ويسمى هذا طواف الفرض؛ لأنه فرض عليه فعله بالحج، وطواف الزيارة؛ لأنه يزور به البيت، وطواف الإفاضة؛ لأنه يفعل بعد الإفاضة من منى وطواف الصدر؛ لأنه يصدر إليه من منى، وقيل إن طواف الصدر هو طواف الوداع، قال المنذري وهو المشهور، وهو أقرب إذ الصدر رجوع المسافر من مقصده"، شرح الزركشي على الخرقي 1/545. قال الزيلعي: " .. ويسمى هذا طواف الصدر؛ لأنه يصدر عنه أي يرجع والصدر رجوع، وطواف الوداع؛ لأنه يودع به البيت، وطواف الإفاضة؛ لأنه لأجله يفيض إلى البيت من منى وطواف آخر عهد بالبيت؛ لأنه لا طواف بعده" تبيين الحقائق،2/36، البحر الرائق 2/377. القرطبي، أبو الوليد محمد بن أ أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (القاهرة: دار الحديث)، ج?، ص 250.
??