مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٣١ولكن هناك مسألة تتعلق بتأخير أداء هذا الطواف اختلف الفقهاء في لزوم الفدية فيها، وقبل
بيانها لا بد من تحرير محل التراع وبيان مواطن الاتفاق من مسائل الباب:
فقد اتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر، بعد الرمي. 1
وأجمعوا على أن من أخر الطواف عن يوم النحر، فطافه في أيام التشريق، أنه مؤد للفرض الذي
أوجبه الله عليه، ولا شيء عليه في تأخيره. 2
ولا خلاف بينهم في أن هذا الطواف لا تحديد لانتهاء وقته."
وإنما اختلفوا في لزوم الدم على من أخره عن أيام التشريق. وفي ذلك قالوا فقهاء مذهب الحنفيه
قولين:
القول الأول:
أن من أخره عن أيام التشريق لزمه الدم.
قال النووي: " .. وقد أجمع العلماء على أن هذا الطواف وهو طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، لا يصح الحج إلا
عنه
وفعله في أيام التشريق أجزأه، ولا
به، واتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمي، والنحر والحلق، فإن أخره. دم عليه بالإجماع شرح النووي على صحيح مسلم،?/?? وانظر: عون المعبود 5/334. ? قال ابن ا المنذر: "وأجمعوا على أن من أخر الطواف عن يوم النحر فطافه في أيام التشريق أنه مؤد للفرض الذي أوجبه الله عليه، ولا شيء عليه في تأخيره الإجماع،?/?? وانظر: مواهب الجليل 3/17.
قال ابن قدامة." .. والصحيح أن آخر وقته غير محدود، فإنه متى أتى به صح بغير خلاف، وإنما الخلاف في وجوب الدم" المغني ?/???، ولم أجد من خالف إلا ما نقل عن ابن حزم من أنه يري بطلان حج من لم يطف حتى خرج شهر
ذي
E
الحجة، والله أعلم.
السرخسي،
محمد
بن
أحمد بن أبي سهل المبسوط (لبنان بيروت، دار المعرفة)، ج 4، ص 42.
??