مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الدليل:

أن طواف الإفاضة مؤقت بأيام النحر بدليل قرنه مع النحر بآية واحدة في قوله تعالى: {وَلْيُوفُوا

تدُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (الحج: (??). فإذا أخره عنها فقد ترك الواجب، فأوجب

ذلك نقصانا فيه. فيجب جبره بالدم.

القول الثاني:

لا يلزم بالتأخير مطلقاً. وهذ رأي صاحبي أبي حنيفة.

الدليل:

1 / أنه لم يرد نص على نهاية وقت طواف الإفاضة، فمتى فعله الإنسان أجزأه. ولأنه لو توقت

آخره لسقط بمضي آخره، كالوقوف بعرفة فلما لم يسقط دل على أنه لم يتوقت.

2 أن الأصل عدم وجوب الدم حتى يرد الشرع به.

المناقشة والترجيح

القول بإيجاب الفدية على من أخر طواف الإفاضة عن أيام النحر يصعب القول به، وفيه

تضييق من غير دليل ظاهر الدلالة لهذا التحديد. فأما استدلالهم بقرن الطواف مع النحر بآية

1

الكاساني، الإمام علاء الدين أبي بكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق محمد عدنان درويش. (القاهرة: دار

الحديث)، ج? ص???.

??