مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المكي فإنما سقط عنه طواف الوداع لانتفاء معنى الوداع في حقه ما دام مقيماً في مكة، لأن

الوداع من المفارق لا من الملازم وأما الاستدلال بأن طواف الوداع طواف حل قبله النساء، فيقال: لا يلزم من حل وطء النساء قبل طواف الوداع عدم وجوبه، فإن الرمي واجب، والمبيت بمنى واجب، ومع ذلك يحل وطء النساء قبل كل منهما إذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر، وطاف طواف الإفاضة وسعى. وعليه فنقول إن الراجح هو القول بوجوب طواف الوداع على الحاج؛ لدلالة النصوص النبوية الصريحة، حيث ثبت من أمر النبي r كما في حديث ابن عباس: "أمر الناس" ومن تهيه " عن الانصراف إلا بعد الطواف: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". والله أعلم.

المطلب الثاني: الفساد بسب ترك الوقوف او السعي

فساد الحج بفوات الوقوف بعرفة عند الإباضية:

الوقوف بعرفات هو ثاني فرائض الحج، ولا يعد الحج حجا إلا به، يقول أبو الحسن البسيوي: "والوقوف بعرفات فريضة والوقوف فرض إلى غروب الشمس، فمن أفاض قبل دخول الليل لم يتم ـه ". " ويشترط لصحة وقوفه بعرفة توافر القصد والنية؛ فقد قال الرستاقي: "ولا يجوز الوقوف بعرفة إلا بقصد ونية وإرادة لأداء ما افترض الله عليه من تأدية الحج، فمن وقف

البسيوي، أبى الحسن علي بن محمد، جامع أبي الحسن البسيوي، تحقيق. الحاج سليمان الوارا جلاني، ج ?،

26

.????

1