مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٣٧غير قاصد بوقوفه القربة إلى الله وعجل لم يستحق ثوابًا على ذلك، ولم يصح فعله؛ إذ الأعمال
لا تحصل إلا بتقدم النية والإرادة". "
من
1
فاته الوقوف بعرفات فقد اختلفت فيه الآراء، ويقول الثميني: "من فاته الوقوف
بعرفات فعل بمنى ما يفعله الحاج وراح لبلده، ولا يصيب صيدا ولا نساء حتى يحج من قابل، وقيل: إن وقف بها ليلة جمع قبل الفجر أدركه، وإلا أحرم بعمرة من
مکانه ويعتمر، ولزمه
هدي، وحج من قابل، وعليه؛ فيحل من إحرامه مع لزوم الهدي كالمحصر "."
وذكر العلامة أطفيش في حكمه ذلك أقوالا ثلاثة:
القول الأول: أن من فاته الوقوف بعرفات يفعل بمنى ما يفعله الحاج، ومن أحرم بحجه ثم فاته الوقوف بعرفة فإنه يصنع كما يصنع الحاج بمنى ويحل، ويرجع إلى بلده، ولا يصيب النساء ولا
الصيد حتى يحج.
القول الثاني: من فاتته الوقوف بعرفة فعل مثل ما يفعل الحاج بمنى، ثم يطوف ويسعي بنية إتمام الحج، وإن لم يكن له أجر، كما أن من أفطر في نهار رمضان وجب عليه إكمال صيامه من ذلك اليوم، وإن لم يجزيه. وهذا قول عمر بن الخطاب، ولكن عمر لم يلزمه باجتناب الصيد
1
الدين أبي زكريا يحيي بن شرف منهج الطالبين وعمدة المفتين دار المنهاج)، تحقيق عوض قاسم
النووي، محيي أحمد عوض، ج 4، ص 713.
2 أطفيش، العلامة محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، (جدة: مكتبة الإرشاد)، ج 4، ص
.238،236
" أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 4، ص 236، 237.
??