مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٨

والنساء. بل أطلق أنه يحل بعد أن يفعل ما يفعل الحاج، وهو خلاف ما ذكره المصنف من

اجتنابه، فجعله كمن أباح الصبي، فجعله كمن أحل الإحلال الأصغر، ولا هدي عليه على

القولين.

القول الثالث: ألزمه ابن عمر الهدي من قابل مع الحج ثم قال: واتفقت الأقوال الثلاثة على لزوم الحج من قابل إن كان فرضا وخالف ابن عمر القولين بقوله: إنه ينوي عمرة، وكذا قال أبو عبيدة والربيع وأبو نوح؛ إنه يصنع ما يصنع الناس، وينويه عمرة، ويحل، ولم يلزموه هذا كما ألزمه ابن عمر، ولم يمنعوه هم ولا هو عن النساء والصيد وكل من لزمه الحج من قابل ولم يحج

لم يتجدد عليه لزوم شيء، بل لزمه ما لزمه قبل فقط، والحج في ذمته.

وذكر العلامة أطفيش أيضًا في كيفية إحلال الحاج الذي فاته الوقوف بعرفات عدة أقوال':

القول الأول: لا يؤثر على صيدا ولا على النساء، وقال بناء على ذلك: يجوز له التطيب، ورمي التراب، وتغطية الرأس، ولبس ما

المحرم.

القول الثاني: يجوز له ألا يكون له المكان كله حتى يحج من لقيه، وليس عليه دم، ويمكن أن

يقال إن مراده إذا لم يضح أن يبقى في إحرامه.

القول الثالث: يمنع من كل ما يحرم على المحرم فعله، وإذا فعل ما يحرم على المحرم فعله فعليه

الفدية، وهو ضعيف متروك.

أطفيش، العلامة محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، (جدة: مكتبة الإرشاد)، ج 4، ص 237.

??