مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

فساد الحج بالإفاضة من عرفات قبل الغروب:

ولما كانت الإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس، فقد وردت الرستاقي فيمن يفيض قبل الغروب؛ عدة أقوال:

القول الأول: من وقف بعرفة فذكر الله، ثم صلى قبل غروب الشمس، ولم يرجع حتى تغرب الشمس، فقد تم حجه، وعليه أن ينحر قبل غروب الشمس، ويتم حجه. وهذا نص صريح

على أن حج من وقف بعرفة ثم صلى قبل غروب الشمس تمام.

القول الثاني: من خرج من عرفات قبل غروب الشمس؛ وقيل: يبطل. حجه إذا فعل ذلك من غير عذر عمد. وقيل: يتم حجه وعليه سفك الدم إذا توقف بعد الظهر يوم عرفة. ويعجبني أنه لا يسفك الماء قبل غروب الشمس إلا من عذر، وهذا قول غير صحيح. فيعطي قولين لا وزن لهما، ثم يعلن أنه يستحب ألا يحج قبل غروب الشمس بدون عذر، ولم يتبين له بطلان الحج

أو إتمامه.

القول الثالث: أقل الوقوف عند عرفات أن يقرأ ثلاث مرات فإذا قام على هذا النحو ثم همم بشيء له عذر فيه، وصلى قبل غروب الشمس، فإنه يرخص ويكمل حجه، وعليه دم. وإذا أدى الصلاة بدون عذر، فأحب أن يحج من التي تليها، ويتم بقية حجته. فمن كان فيه وعليه

ا النووي، محيي الدين أبي زكريا: شرف، منهج الطالبين وعمدة المفتين دار المنهاج، تحقيق عوض قاسم أحمد

عوض، ج 4، ص 712.