مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٤١

دم على ترك الحج، والجاهل كالذي تعمد ذلك. وأما الناسي فلا إثم عليه، وهو أوضح

السابق في بيان استحباب إبطال حج من حج قبل غروب الشمس من غير عذر.

من

ويمكن الجمع بين الأقوال السابقة بأن القول الأول فيمن أفاض بعذر فقط، فهو لا يتعرض

لمن أفاض قبل الغروب متعمدا بغير عذر، أما القول الثاني والثالث فهما وإن تعرضا لمن أفاض قبل الغروب بعذر، لكنهما يشملان من أفاض بغير عذر.

ومهما يكن من أمر الخلاف حول الإفاضة قبل الغروب، فإن الرستاقي حسم القول بشأن من لم يقف بعرفة بدءًا من الزوال إلى الغروب، فقال: "ومن لم يقف بعرفة بعد الزوال من يوم عرفة حتى غابت الشمس فلا حج له"، وقال في موضع آخر: "ومن وقف بعرفة قبل زوال الشمس، وأفاض منها قبل زوال الشمس فلا يجزيه ذلك، وهو بمنزلة من لم يقف""، وقال أيضًا فيمن بدأ وقوفه بعد غروب الشمس: "وإن غربت الشمس قبل أن يقف بعرفات، ثم وقف بها فقد فاته الحج"، ومعنى هذا أن الوقوف المعتبر هو بين الزوال والغروب، فلا عبرة بوقوف الحاج بعرفة قبل الزوال، كما أنه لا عبرة بوقوفه بعد الغروب.

النووي،

محيي

الدين أبي زكريا يحيي بن شرف منهج الطالبين وعمدة المفتين دار المنهاج، تحقيق عوض قاسم أحمد

عوض، ج 4، ص 712.

النووي، منهج الطالبين وعمدة المفتين مرجع سابق، ج 4، ص 716.

النووي، منهج ا

الطالبين وعمدة المفتين مرجع سابق، ج 4، ص 710.

??