مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٣وفي بيان حكمه إذا فات عن وقته أما الأول فالدليل عليه قوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (آل عمران: 97) فسر النبي الله والله الحج بقوله: «الحج عرفة» أي الحج الوقوف بعرفة إذ الحج فعل، وعرفة مكان فلا يكون حجا فكان الوقوف مضمرا فيه فكان تقديره: الحج الوقوف بعرفة والمجمل إذا التحق به التفسير يصير مفسرا من الأصل فيصير كأنه تعالى قال: ولله على الناس حج البيت، والحج الوقوف بعرفة. فظاهره أن يكون هو الركن لا غير إلا أنه زيد عليه طواف الزيارة بدليل.
صلى الله ثم قال النبي عليه وسلم في سياق التفسير: «من وقف بعرفة فقد تم حجه» جعل الوقوف بعرفة اسما للحج فدل أنه ركن. فإن قيل هذا يدل على أن الوقوف بعرفة واجب، وليس بفرض فضلا عن أن يكون ركنا؛ لأنه علق تمام الحج به، والواجب هو الذي يتعلق بوجوده التمام لا
الفرض.
فالجواب أن المراد من قوله تم حجه ليس هو التمام الذي هو ضد النقصان بل خروجه عن
احتمال الفساد فقوله: " فقد تم
حجه
، " أي: خرج من
أن يكون محتملا للفساد بعد ذلك
لوجود المفسد حتى لو جامع بعد ذلك لا يفسد حجه، لكن تلزمه الفدية على ما نذكر إن شاء الله تعالى، وهذا؛ لأن الله تعالى فرض الحج بقوله: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (آل عمران: ??) وفسر النبي عليه الا اللهم الحج: بالوقوف بعرفة فصار الوقوف بعرفة
أخرجه أحمد في "المسند" (33514) والدارمي في "سنته " (5???) في المناسك، باب بما يتم الحج. 2 أخرجه أحمد في "المسند" (33514) والدارمي في "سنته " (5???) في المناسك، باب بما يتم الحج.
??