مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٤٤

فرضا، وهو ركن فلو حمل التمام المذكور في الحديث على التمام الذي هو ضد النقصان لم يكن

فرضا؛ لأنه يوجد الحج بدونه فيتناقض، فحمل التمام المذكور على خروجه عن احتمال الفساد

عملا بالدلائل صيانة لها عن

التناقض.

صلى الله

وأما مكان الوقوف فعرفات كلها موقف لقول النبي عليه وسلم: "عرفات كلها موقف إلا بطن

عرنة". ولما روينا من الحديث، وهو قوله عليه ولا الله: "الحج عرفة ". فمن وقف بعرفة فقد تم حجه مطلقا من غير تعيين موضع دون موضع إلا أنه لا ينبغي أن يقف في بطن عرنة؛ لأن

صلى الله النبي عليه وسلم نهى عن ذلك، وأخبر أنه وادي الشيطان.

وأما وقته، فوقت الوقوف من غروب الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني يوم النحر. وحتى لو وقف في عرفات في غير هذا الوقت فإن وقوفه وعدم وقوفه سواء. ولأنه فريضة مؤقتة، فلا يجوز أداؤه في غير أوقات الفرائض المؤقتة الأخرى، إلا في حالة الضرورة، وهي حالة الشبهة، بناء على ما ذكرناه إن شاء الله تعالى. وكذلك لا يجوز الوقوف قبل الظهر إلا إذا قام بعد الظهر. وكذلك من لم يصل إلى عرفات ليلاً أو نهاراً فقد فاته الحج.

وأصله ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة بعد الظهر فقال: "خذوا عني مناسككم"". وهذا بيان أول الوقت، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أدرك عرفة فقد

ا أخرجه أحمد في "المسند" (33514) والدارمي في "سنته " (5912) في المناسك، باب بما يتم الحج. أخرجه أحمد في "المسند" (33514) والدارمي في "سنته " (5???) في المناسك، باب بما يتم الحج. أخرجه أبو داود في "سنته " في المناسك.

34