مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٥حج، ومن فاته عرفة ليلاً فقد فاته الحج " ". وهذا تفسير لآخر الوقت، فيدل على أن الوقت
يبقى مع آخر الليل، ويمضي مع آخره، وهذا ما ذكرناه.
قد أخبر النبي عليه السلسلهم عن إتمام الحج بقيام ساعة في النهار أو الليل، مما يدل على أن هذا وقت القيام، وليس مخصوصاً، وقد روينا عن النبي عليه الصلاة والسلام، أنه قال: "من وقف بعرفة فقد تم حجه مطلقاً فيما يتعلق بالوقت، إلا أن الوقت قبل الظهر وبعد طلوع الفجر يوم النحر غير مقصود بدليل، فيبقى الوقت بعد الظهر إلى طلوع الفجر مقصوداً، ولأن هذا نوع من الشعيرة فهو وليست خاصة بالليل كغيره من
الطقوس.
ولا دليل عليه في الحديث؛ لأنه يحتوي على: من وقف بعرفة ليلا فقد حج، لكن لا يتضمن
ذلك ما حكم من لم يصل بعرفة ليلا، إذ يتعلق بما لم يقل، فلا يصح.
ولو اشتبه على الناس هلال ذي الحجة فوقفوا بعرفة بعد أن أكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين
يوما ثم شهد الشهود أنهم رأوا الهلال يوم كذا، وتبين أن ذلك اليوم
كان يوم
النحر فوقوفهم
صحيح، وحجتهم تامة استحسانا، والقياس: ألا يصح، وجه القياس أنهم، وقفوا في غير وقت الوقوف فلا يجوز كما لو تبين أنهم وقفوا يوم التروية، وأي فرق بين التقديم، والتأخير،
ا أخرجه الدار قطني في
"سنته" (24112).
أخرجه الدار قطني في "سنته" (24112).
??