مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٦والاستحسان ما روي عن رسول الله عليه الا اللهم أنه قال: "صومكم يوم تصومون، وأضحاكم يوم
تضحون، وعرفتكم يوم تعرفون" وروي: "وحجكم يوم
تحجون".
وإذا عرف أن الوقوف من حين زوال الشمس إلى غروبها واجب، فإن دفع منها قبل غروب
الشمس فإن جاوز عرفة بعد الغروب فلا شيء عليه؛ لأنه ما ترك الواجب، وإن جاوزها قبل الغروب فعليه دم عندنا لتركه الواجب فيجب عليه الدم كما لو ترك غيره من الواجبات.
فساد الحج عند ترك السعي بين الصفا والمروة عند الإباضية:
اختلف العلماء في كون السعي بين الصفا والمروة سُنَّة أو فريضة من فرائض الحج، فقد جاء في جامع البسيوي: "وسأل عن السعي بين الصفا والمروة، وما هو واجب؟ قيل له: الطواف سنة واجبة معمول بها، وقد قيل: فريضة أيضا "، فرجح أنه سُنَّة، واستدل على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ
أن يَطَّوَّفَ بِهِمَاء (البقرة: 158).
والذين قالوا بأنه فريضة لم يُعثر على قول لهم بأن تركها يفسد الحج، ولذلك اعتبر البسيوي
ذلك دليلا على عدم صحة قولهم وعلى تناقضه؛ فقال:
قال الحافظ ابن حجر في "الدراية" لم أجده هكذا.
.2 البسيوي، أبي الحسن علي بن محمد، جامع أبي الحسن البسيوي، تحقيق. الحاج سليمان الوارا جلاني، ج?، ص
36
.????
1