مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٦٧ذكر في ذلك العلامة اطفيش قولين:
القول الأول: "يفسد الإحرام بكل إنزال متعمد باللمس أو النظر أو التفكير أو الجماع أو
العبث بالذكر وغيره فمن عبث بذكره وإنزاله جعل كالجماع سواء".
القول الثاني:" من عبث بذكره ونزل فليرجع إلى المكان الذي أحرم منه، وليحرم، وليحج، فإن
كان في أشهر الحج فليرجع إلى ما مسموح به، فإن كان قادرًا فليحرم، وليحرم ما استطاع، ويحج من استطاع".
وبين
فرق الرستاقي بين القذف المتعمد وهو ما يساعد الإنسان على التحكم في نفسه القذف غير المتعمد ولو سبقته شهوة. حيث قال: " إذا كان نظره حباً بالمرأة وعدم إنزال المني
ومساعدة نفسه على ذلك حتى ينزل، فهذا خارج عن معنى الجماع، ومعنى الكفارة يشبه الأضحية؛ أكثره الإبل، وأقله شاة، ويكفيني شاة، ما لم يصح أن ينوي الجماع، أو نحوه، ولو نظر إلى نظرة واحدة، ثم صرف بصره عن ذلك، وكانت تلك النظرة تثير الشهوة، فيتراجع عن ذلك، فغلبته الشهوة حتى نزل، فعليه دم شاة، ولا يظهر لي أن ذلك يبطل حجه، وإذا نظر إليه من غير شهوة جاز، ولكن أتته الشهوة فصرف بصره. وزاد شهوته ونظره من غير قصد، حتى خرج الماء، فيدخل في هذا الفصل. وفي بعض الأقوال: لا شيء عليه، وفي بعض الأقوال: يجب
أطفيش، العلامة محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل (جدة مكتبة الإرشاد)، ج4، ص97،98.
57