مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٦٩

ثم روى في موضع آخر خلافاً حول فساد حج من مس فرج امرأته من غير إنزال، فقال: "وعن

جابر فيمن مس فرج امرأته وهو محرم فإنه فيجب عليه الحج من الجهة المقابلة، وإذا نظر إليه الله. ومن مس فرج زوجته أو

متعمداً

وسبقته منيته فعليه هدية … وقال محمد بن محبوب رحمه

نظر إليها وهو محرم ولم يبصق شيئا فقد أثم ولا يجب عليه شيء

أثر وقت الجماع في فساد الحج

بما أن الزيارة هي آخر ركن من أركان الحج، وليست آخر أعماله؛ وقد بحث العلماء في ظروف الجماع قبل الزيارة وبعدها وأثرها في فساد الحج، أو في وجوب الدم. ورد في ذلك عدة أقوال: القول الأول: قول البسيوي: إن جامع زوجته بعد زيارته يوم النحر قبل السعي لا يفسد

حجه، وهو قول أهل العلم، وعليه دم يهريقه.

القول الثاني: قول الرستاقي: اتفق الجميع على أن من جامع النساء في الإحرام قبل الوقوف بعرفة والطواف بالبيت هو طواف زيارة؛ أن حجه فاسد.

القول الثالث: رواه الرستاقي وهو قول الربيع: من لم يطوف الفريضة وأتى النساء؛ وعليه أن

يذبح دماً ويحج من الآخرة، لقول الله تعالى: {فَيُحِلُّ لَهَا رِجْعَتُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (الحج

الدين أبى زكريا يحيي بن شرف منهج الطالبين وعمدة المفتين دار المنهاج، تحقيق عوض قاسم أحمد

النووي، محيي عوض، ج 4، ص 581.

البسيوي، أبى الحسن علي بن محمد، جامع أبي الحسن البسيوي، تحقيق. الحاج سليمان الوارا جلاني، ج2،

ص 1369.

??