مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٧٩المبحث الثاني: إفساد الحج بالفسوق والجدال
بما أن المقصود من الحج هو
أن يذل الحاج الله، وأن ينكسر له سبحانه، وأن يتقرب إلى الله
بكل أنواع الطاعة، وأن يبتعد عن المعاصي والآثام التي قد يرتكبها الإنسان في شتى بقاع
الأرض، ليكون
حجه
مبروراً، مقبولاً
عند الله تعالى يجازى به الجنة لا بد أن يبتعد عن كل ما
ذكر من المعاصي، وخاصة أنها محرمة في غير الحرم، فهي في الحرم ومع الإحرام أشد حرمة.'
فإذا دخل الحاج في إحرامه فعليه أن يتجنب ما يضر بهذا الإحرام من الأمور التي وردت في قوله تعالى: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في الحجة (البقرة: 197).
فالرفت: الجماع وقيل: دواعيه وقيل: ذكر الجماع بحضرة النساء والإفحاش لهن بالكلام، وقيل:
الكلام القبيح". كما تحدثنا عنه في المطلب السابق.
المطلب الأول: الفسوق
الفسوق: قيل فعل المعاصي جميعها، نقله الإمام الطبري عن ابن عباس".
وقيل فعال المعاصي في حال الإحرام كارتكاب محظور من محظورات الإحرام.
السعدي عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1: 1420هـ. الناشر: مؤسسة الرسالة المحقق عبد الرحمن بن معلا اللويحق الأجزاء: ?، ص ??.
?
القرطبي، أبو عبد
الله
محمد بن
????م
، أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين: الجامع لأحكام القرآن تفسير القرطبي، ط ?، 1384هـ - 1964م، الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الأجزاء، ??، ج ? ص 407 الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن، ج 4 ص 125
الطبري: جامع البيان، ج 4 ص 135.
69