السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

والقرارات المكملة والمنفذة لأحكامه(1).

ومن أجل الاطلاع على تفاصيل هذا القانون، ارتأينا أن نستعرض بنوده واحدا تلو الآخر، حتى نتمكن من الوقوف على خلفياته وغاياته على ضوء المعطيات السياسية والاقتصادية التي كانت قائمة(2).

لقد اعتبر القانون البترولي الصحراوي أن مبدأ مناصفة الأرباح بين الدولة الفرنسية والشركة صاحبة الامتياز هو أساس اقتسام الأرباح، ومن الواضح أن هذا النص يعد خروجا عما التزمت به الحكومة الفرنسية بعدم المطالبة بتطبيق هذه القاعدة كما نص على ذلك تشريع سنة 1957 المؤقت.

ويصدر الترخيص بالبحث والتنقيب من الحكومة الفرنسية دون اشتراط تسبيق دفعات نقدية، وإذا لم تنفق الشركة صاحبة الامتياز المبلغ المحدد في أشغالها البترولية، لزم عليها دفع تعويض يساوي الفرق الذي لم يصرف للحكومة الفرنسية، وللشركة حق المطالبة بتجديد الرخصة دون أن تلتزم الحكومة الفرنسية بالموافقة.

ويحق للشركة صاحبة الامتياز التخلي عن كل أو جزء من مساحة الامتياز بشرط الحصول على موافقة الحكومة الفرنسية، ولهذه الأخيرة في هذه الحالة تقدير نسبة ما ستعفى الشركة منه من التزاماتها المالية.

وتمنح رخص البحث والتنقيب لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد فترتين أخريين لخمس سنوات أخرى لكل منهما، أو ثلاث سنوات إذا رغبت الشركة.

وعند كل تجديد تتخلى الشركة عن جزء من مساحة الامتياز، دون التعديل في الحد الأدنى من الإنفاق، ويتعين على الشركة التخلي عن نصف المساحة عند

(1) Voir: Journal officiel français، n° 58 - 2075، nov. 1958، /C.A.N. ، G.P.R.A.، boite 30، dossier 2، (Le code pétrolier) Le Monde du 16/ 17 nov. 1958 / Ch. Verlaque، op.cit، p.p. 48 - 49.

(2) د. عاطف سليمان، المرجع السابق، ص. ص. 14 - 15.

١٢٠ / ٣١٦