السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٣٨التجديد الأول، وربع المساحة عند التجديد الثاني.
وللشركة صاحبة الامتياز حق الحصول على عقد استغلال لمدة خمسين سنة في حالة العثور على النفط، وقد نص التشريع المؤقت لسنة 1957 على نفس المدة، بفارق أن النص القديم يقضي بتحول رخصة البحث إلى عقد استغلال بمجرد العثور على النفط.
وعند منح الرخصة الأولى للبحث لشركة ما، فإن اللوائح المعمول بها عند إصدارها تسري عليها، وعند التجديد تسري اللوائح الجارية في وقت التجديد.
وتحتفظ الحكومة الفرنسية بحق الإشراف على مصدر رؤوس أموال الشركة، وكذا على كل تغيير يحدث على الإدارة الداخلية للشركة العاملة، ويعد هذا خروجا على ما نص عليه التشريع المؤقت من حيث إعطاء الحرية للشركات الأجنبية للإشراف الكامل على شؤونها وأعمالها.
ولم يضع القانون البترولي الصحراوي حدًّا أقصى لنسبة رأس المال الأجنبي غير الفرنسي، إذا أخذنا بعين الاعتبار حرص الشركات الفرنسية قبل هذه السنة (1958) على عدم تجاوز نسبة رأس المال غير الفرنسي لنسبة 49% من أسهم رأس مال الشركة، ويبدو أن دافع استقطاب الشركات الأمريكية الكبرى هو أحد العوامل المهمة التي تقف وراء هذا الاتجاه وذلك بالنظر إلى عدم كفاية رؤوس الأموال الجاري استثمارها في الصحراء.
ويتم بيع الإنتاج على أساس الأسعار السائدة في السوق البترولية العالمية، وهذا على خلاف القوانين في كثير من البلدان الأخرى التي تجعل من الأسعار المعلنة هي الأساس. وينص القانون أيضا أن للحكومة الحق في المطالبة في أن تكون أولوية التوريد في منطقة الفرنك، ويبقى الحق بالمقابل للشركات في تغطية احتياجات هذه المنطقة من مصادر غير الصحراء الجزائرية.
وتمارس الحكومة الفرنسية حق الإشراف على النواحي التقنية والاقتصادية