السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

والمالية في مرحلة الاستغلال وخصوصا عمليتي الإنتاج والنقل عبر خطوط الأنابيب، ويحق للحكومة أن تطالب الشركات بإقامة خزانات أو مد خطوط نقل مشتركة كما يحق لها التدخل في تمرير نفط شركة عبر خطوط نقل لشركة أخرى إذا أمكن ذلك تقنيا، وللحكومة الحق في أن تنص في العقود على ضرورة إقامة معامل التكرير أو أية التزامات أخرى.

ويظهر من هذه الترتيبات التي تسلب الشركات حقها في الإشراف الكامل على أشغالها يستجيب للسياسة الفرنسية القائمة على تخطيط وتنظيم النشاط النفطي. أمَّا النص الخاص بالنقل عبر الأنابيب فإنه يتماشى والرؤية الفرنسية التي تعتبر خطوط الأنابيب من المرافق العامة بالرغم من كونها ممتلكات خاصة للشركات القائمة بالإنجاز.

وتؤدي الشركات أتاوات بنسبة 12.5% للبترول و 5% للغاز الطبيعي نقدا أو عينا، ثم تفرض ضريبة دخل على الأرباح بحيث يصبح ما يعود إلى الخزينة الفرنسية مساويا لنصف الأرباح التي تحققها الشركة صاحبة الامتياز.

وتحتسب ضريبة الدخل الربح الصافي الذي تحققه الشركة من جميع عمليات الكشف والاستغلال التي تجريها في الصحراء. وبذلك يحق لها أن تخصم مصاريف الكشف وتهيئة الحقول للاستغلال من الدخل الحاصل من إنتاج منطقة أخرى تابعة لهذه الشركة.

وتخصم من الدخل الخاضع للضريبة فوائد القروض بحوالي 8%، ولا يخضع توزيع الأرباح المجزأة في الأراضي الفرنسية ومستعمراتها للضريبة النسبية. ويطبق مبدأ المناصفة على عمليات النقل بالأنابيب في المنطقة التي هي تحت إشراف المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية ( O.C.R.S).

ويحق للشركة المنتجة أن تخصم لحساب النضوب من الدخل الخاضع للضريبة ما يعادل 27.5% من قيمة الخام في مكان الإنتاج، على أن لا تتجاوز نسبة

١٢٢ / ٣١٦