السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

أن مساهمتها في الحرب كانت سلبية. ويرى الفرنسيون أن ذلك مرده إلى أن إمكانيات التصنيع الحربي منعدمة تماما، ولم تكن تتوفر حتى على مصنع للخراطيش، وهو الخطأ العسكري الذي لم يرغب الفرنسيون في تكراره. أما البناءات القاعدية من المطارات والطرق والمواصلات إلى جانب التصنيع فهي الشروط المادية لكل خطة تنموية متوازنة وشاملة، مثلما يتطلبها أي مخطط أمني يضمن الفعالية ويوفر شروط التحرك العسكري(1).

ب ـ المراقبة الذاتية للمنشآت النفطية:

ومن أجل سلامة المناطق الحساسة الاقتصادية منها والعسكرية أوكلت مهمة ذلك إلى فرق صحراوية للمنشأة، وأخرى للتدخل تتوفر على عناصر محمولة جوا لتكون على أهبة دائمة تأمينا للقواعد العسكرية والاقتصادية.

ولحماية معاقل القوات الفرنسية في الصحراء، أنشئت سلسلة من المناطق المحرمة – التي أصبحت تسمى ابتداء من جويلية 1959 «بمناطق المراقبة العسكرية المدعمة «، وتمتد هذه المناطق من الغرب إلى الشرق عبر جزء من مرتفعات القصور وجبال عمور ومناطق أولاد نايل باتجاه شرقي وجنوبي منطقة نيقرين لتصل إلى الشريط الحدودي التونسي للعرق الشرقي، ثم إلى الحدود الليبية في امتداد خط الأنابيب النفطية المنطقة من حقول إيجلي(2).

وبموجب أمر صادر عن قائد قطاع الأغواط العسكري في السابع أكتوبر 1958 أعطيت الإشارة لإطلاق النار بوسطة الطيران أو غيره - دون الحاجة إلى إنذار - على كل كائن حي يدب في هذه المناطق(3).

من جهة أخرى، فإن الشركات البترولية لها مساهمة أساسية في الدفاع عن المنشآت النفطية، وذلك بتعزيز الوسائل "السلبية" للوقاية، مثل التسييج، وتدعيم وإحكام

(1) - M.R.Thomas، op.cit، p. 261.

(2) - Arman Colin، La guerre d’Algérie et les Algériens 1954 – 1962، Sous dériction de Chrles Rebert Ageron، Insttitut d’Histoire du Temps Present، (C.N.R.S)، p.104.

(3) مركز الوثائق والمحفوظات لولاية ورقلة (م. و. م. و. و.)، علبة رقم 134:

( Condition d'ouverture de feu Aérienen zones interdites)

١٣١ / ٣١٦