السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

حنفيات وأنابيب النفط، واستخدام المخبرين الذين يشكل قدماء المحاربين غالبيتهم(1).

ولقد أنيط إلى مختلف المصالح الإدارية والأمنية داخل المؤسسة وخارجها مهام اتخاذ كل الإجراءات التي نراها مناسبة من أجل ضمان أمن المؤسسة، وتتوزع هذه المهام حسب ما يأتي:

مسؤولية رئيس المصلحة المدني في المؤسسة العمومية الذي يتعين عليه أن يتكفل بنفسه بمراقبة دقيقة للعمال الجزائريين المرموز إليهم بـ ( F.M.A)، وبأخذ كل الضمانات الضرورية قبل تسييرهم وتقييدهم ببطاقة هوية عليها صورة المعني، ومع تشديد المراقبة عند دخول المؤسسة ومغادرتها مع تخصيص باب واحد لذلك، لفحص هويات الأشخاص وتفتيش الداخلين منهم. ويتعين الحرص على وضع العامل الجزائري تحت مراقبة عامل أروبي عن بعد، وإخطار الشرطة والجيش فورا عن أي تحرك مشبوه.

مسؤولية محافظ الشرطة وقائد دورية الدرك الذي يقع على عاتقها إضافة إلى مختلف مصالح الأمن ـ المراقبة المستمرة للعمال الجزائريين المشتغلين في المصالح العمومية الفرنسية، والإحاطة بكل المعلومات والمعطيات التي تتعلق بهم، والتي يتعين على رؤساء المصالح المعنية والجيش جمعها بكل التفاصيل.

مسؤولية قائد حرس نقاط المراقبة الحساسة للمؤسسة الذي يتوجب عليه أن يكون على دراية دقيقة بكل الأوامر والتعليمات الموجهة من قبل رئيس المصلحة المدني، مع تمكنه من الدخول إلى كل نقاط المؤسسة محل المراقبة بكل حرية وفي كل وقت يراه ضروريا، وله الصلاحيات الكاملة لممارسة أية مراقبة أو استنطاق أو تفتيش لعمال المؤسسة الجزائريين. وبكلمة واحدة يمكّن لهذا المسؤول كل الصلاحيات والإمكانات لأخذ كل المبادرات الضرورية من أجل النجاعة الكاملة لمهمته.

ومثلما هو الشأن في البحث عن المعلومات وجمع المعطيات التي تساعد على حماية النقاط الحساسة، فإن حماية هذه المواقع ووقايتها من أي هجوم أو تدمير

(1) - Armand Colin، op.cit، p. 104.

١٣٢ / ٣١٦