السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الاحتياطي الثابت وجوده لمنطقة الشرق الأوسط، وأصبحت تشغل المركز الثاني على المستوى العالمي في هذا القطاع(1).
ومن جهة أخرى فقد توقع السيد (موريس لومير Maurice Lemaire) الوزير الفرنسي للتجارة والصناعة أنه إلى جانب نقل الغاز الطبيعي الجزائري عبر الأنابيب - الذي سيمكن من تغطية أسواق كل الدول الغربية الست(2) مضافا إليها إنكلترا - فإن بواخر نقل غاز الميثان ستتمكن من تموين اليونان والسويد والنرويج، وحتى إسلندا وبسعر تنافسي، وذلك باستثمار ضروري يبلغ غلافه 160 مليار فرنك.
وأمام هذه الإمكانيات الضخمة التي يوفرها الغاز الجزائري تحرك (لومير Le Maire) باتجاه المجلس الأوروبي مقترحا عليه إصدار توصية بهذا الشأن، ولقد سعى في هذا الصدد من أجل إنشاء "جمعية وطنية من أجل الدفاع عن الصحراء الفرنسية وتنميتها". ولقد تبنت هذه الجمعية مشروعا في هذا الشأن حمل تسمية الغاز الأوروبي الإفريقي ( Eurafrigaz)(3) .
وما تجدر الإشارة إليه أن احتياجات أوروبا في هذه الفترة من البترول كانت في حدود 25 مليون طن تتوقع السلطات الفرنسية تلبية البترول الجزائري لنصف هذه الاحتياجات في سنة 1960 وتغطيته الطلب كله في سنة 1970، ومقابل توفير الاحتياجات الأوروبية من البترول تتوقع السلطات الفرنسية كسب عائدات تقدر بـ 500 مليون دولار وهو المبلغ الذي يمثل نصف عجز ميزان التجارة الخارجية الفرنسية سنة 1956(4).
(1) د. راشد البراوي، المرجع السابق، ص. 12.
(2) وهي ألمانيا الغربية وبلجيكا وإسبانيا وهولندا وفرنسا ولكسمبورغ.
(3) - C.A.N.، G.P.R.A.، boite 30، dossier 6.1، (Sahara) p.p. 69 – 76.
(4) - Ibid.