السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الولايات المتحدة بلغ إنتاجه 300 مليون متر مكعب سنة 1959، أما في الاتحاد السوفياتي فإن مخططه السادس توقع أن يبلغ إنتاجه من الغاز 40 مليون متر مكعب(1).
ويجدر التذكير بأنه مهما تكن مسافة البعد بين موضع الإنتاج وموضع الاستهلاك يبقى الغاز الطبيعي هو المادة الطاقوية الأقل تكلفة، إضافة إلى ميزة النقاء الذي تقتضيه برامج الحفاظ على البيئة.
وبالنظر إلى الحجم الذي تم اكتشافه من الغاز الطبيعي في الصحراء فإن بعض الأوساط قد ذهبت إلى القول بأن الغاز الجزائري مرشح إلى تقديم فرص أكبر من الاستثمار من التي يعطيها البترول هناك، إن على مستوى الاقتصاد الفرنسي أو الأوروبي(2).
ومع هذا، فإن بعض الدول الأوروبية لا تبدي اهتمامها بالمحروقات في الصحراء إلاَّ من أجل تنويع مصادر التموين بالطاقة لديها، إذ إن لكل دولة مصالح تراها في خدمة سياستها(3). ومثالا على ذلك فإن اقتصاد ألمانيا الغربية يقوم على التجارة العالمية والمبادلات التجارية، وإن استيراد بترول الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية يمكن هذا البلد من ضمان أسواق لبيع منتجاته المصنعة عن طريق التبادل. كما أن استيراده للغاز الطبيعي من صحراء الجزائر يشكل تهديدا حقيقيا لنشاط تجارة الفحم لمنطقة الروهر الألمانية(4).
ولقد كان الغرض من إشراك فرنسا للبلدان الغربية في مشاريع الاستثمار هو الاستفادة من رؤوس الأموال الأجنبية في دفع عملية الاستغلال في الصحراء، وكذا الاستفادة من الخبرات التقنية لهذه البلدان في هذا المجال(5).
(1) - In، Les Documents de la revue de deux mondes، op.cit، p. 22.
(2) - In، Les Documents de la revue de deux mondes، op.cit، p. 22.
(3) - C. Treyer، op.cit، p.230.
(4) - Ibid.
(5) - Ibid، p. 232.