السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

وتعديل سياستها الأمنية الشاملة هناك، حيث عهدت مهمة ذلك منذ سبتمبر 1959(1) إلى قائد مكلف بالتنسيق بين الجيوش في الصحراء، ثم أسندت هذه المهمة ابتداء من ديسمبر 1961 إلى القائد الأعلى في الصحراء الذي يتعامل مباشرة مع وزير الحربية في باريس(2).

والجدير بالذكر أن مخطط شال لم يشمل باستهداف معاقل جيش التحرير الوطني في الهضاب العليا ومرتفعات الأطلس الصحراوي، وذلك لسبب يرده الجنرال شال نفسه إلى عدم كفاية الوسائل والإمكانيات للتصدي لهذه المناطق بنفس الحجم الذي خص به الشمال الجزائري، وهو ما استوجب – حسب المصادر الفرنسية – إلى زرع فرق محدودة في الوقت والعدد في مناطق متفرقة هناك منذ ماي 1959(3).

وأما في الصحراء، فكانت الآلة العسكرية الفرنسية حاضرة بقوة؛ فالتعداد العسكري لجيش المشاة في بداية 1958 كان 19 ألف رجل ليرتفع إلى 25 ألف في مطلع 1959 وليصل إلى 30 ألف في مستهل 1962.

وتتوزع أغلبية هذه القوات إلى قيادتين إحداهما تغطي منطقة الشرق الصحراوي وأخراهما تتكفل بمنطقة الغرب، ولقد وضعت هاتان القيادتان تحت أوامر جنرالين يمارسان في نفس الوقت وظائف عاملي الواحات والساورة. أما بقية العساكر العاملين بالصحراء فقد تشكلت منها مختلف الوحدات المكلفة بالتجارب الباليستيكية والنووية(4).

(1) وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه دي غول مبدأ تقرير المصير مستثنيا عمالتي الواحات والساورة الصحراوتين.

(2) - Ibid.

(3) - Armand Colin، op.cit، p.103.

(4) .- Ibid

١٥٤ / ٣١٦