السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الاجتماعي تمثل 44.5% ثم ارتفعت إلى 53% في السنة الموالية(1).

وهكذا تكون هذه المنظمة قد أنفقت على القطاع الاجتماعي ما يبلغ ثلاثين مليار فرنك قديم في سنوات 1960 إلى 1962 من مجموع ما يربو عن 86 مليار ونصف من الفرنكات التي أنفقت في الصحراء بين 1958 و1962، خصصت منها خمسة عشر مليار في استثمارات تعود مباشرة على السكان في الصحراء(2).

والجدير بالإشارة أن هذه السياسة الاجتماعية كانت تتركز في الغالب حول المراكز الصناعية والمناطق النفطية، وذلك بقصد توفير شروط العمل الاجتماعية للعمال بالحقول النفطية بما يكفل السير الحسن للقطاع النفطي(3).

لقد كانت للسياسة النفطية الفرنسية انعكاسات مباشرة على الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الجزائر عامة وفي الصحراء على وجه الخصوص. وفي هذا الإطار شهدت الفترة الممتدة بين 1949 - 1962 هجرة عكسية إلى الصحراء للسكان ذوي الأصول الصحراوية المستقرين في الشمال، كما شهدت استقرارا واضحا للبدو الرحل حول المراكز الصناعية النفطية منها والمنجمية، والمستثمرات الفلاحية هناك(4).

وتجدر الإشارة إلى أن الهجرة كانت قبل هذه الفترة تأخذ اتجاه مدن التل وبعض الأقطار المجاورة مثل المغرب وتونس، وكذا إلى فرنسا(5).

(1) Treyer، op.cit، p.p. 1 et 303.-

(2) Ibid.p.303.-

(3) Ibid .، p.149.-

(4) Ben Youcef B.، (Le M’zab) ،In، acta geographica، n° 47 - 48، 1981، p.p. 39 - 40.-

(5) شهدت منطقة توات وقورارة هجرة حوالي 2000 شخص سنويا في اتجاه التل ومدينة القليعة (المنيعة حاليا) وإلى المغرب، وقد أقام حوالي 6000 من سكان المنطقة نهائيا بتونس، واتجه إلى فرنسا حوالي 5500 من سكان مناطق الأغواط وبسكرة وأولاد جلال. أمَّا منطقة وادي سوف فقد هجرها عدد كبير من اليد العاملة في اتجاه منطقة قسنطينة وتونس. للمزيد انظر:

- Britch، op.cit ، P. 64.

١٥٩ / ٣١٦