السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ولعل أهم عوامل هذا الاستقرار وتلك الهجرة إلى الصحراء تتلخص فيما يلي:
1 - تزايد الاهتمام بالصحراء وتأطيرها بأجهزة ومؤسسات إدارية واقتصادية، نتج عنها فرص العمل لسكان المنطقة بعد اكتشاف المناجم المعدنية والشروع في الأشغال البترولية والغازية.
2 - الظروف المتدنية التي كانت تعيشها اليد العاملة في القطاعات التقليدية سواء في الأنشطة التجارية والحرفية بمدن التل الجزائري أو في القطاع الفلاحي التقليدي بالواحات الذي يسير وفق نظام "الخماسة". هذه القطاعات التقليدية لا تطبق تشريع العمل الذي يجري به العمل في القطاع الصناعي والمنجمي والذي يقدم للعامل شروطا أفضل للعمل ويضع إجراءات اجتماعية لفائدة العمال.
3 - توفر وسائل النقل الحديثة التي اختصرت المسافات بين أطراف الصحراء الشاسعة، وبالتالي أصبح البدوي أكثر أوقاته حاّلا من كونه مرتحلا.
4 ـ تطوير الري والاستصلاح الزراعي، فلقد عملت شركات التنمية الصحراوية ( S.A.S.) خاصة على الاهتمام ببعض الواحات، ووضعت برامج استصلاح واسعة ارتكزت بداية على حفر الآبار وتوفير المياه(1).
أمَّا السياسة الصحية للإدارة الفرنسية بالصحراء فتتركز على محاولة توفير الشروط الأولية للصحة، وتعتمد في هذا الصدد على حملات التوعية والتلقيح، وتجفيف المستنقعات والمياه العفنة، ومعالجة مياه الشرب.
ولقد بلغت الشبكة الاستشفائية عشية الاستقلال خمسة عشر مبنى، بين مستشفى وعيادة في جميع مناطق الصحراء، وهو ما مجموعه قرابة 900 سرير، أي بمعدل سرير واحد لكل 600 ساكن، وهي نسبة ضئيلة بغض النظر عن النقص الفادح في التأطير الطبي الذي يغطي رجال الكنيسة والعسكريون سواده الأعظم(2).
(1) / - B. Merghoub، Le developpement politique en Algerie، F.N.S.P، Paris، 1972، pp 91 - 92.
- Treyer، op.cit، p. 40./ Britch، opcit، p. 64.
(2) - Treyer، op.cit، p.42/ Britch، op.cit،p. 69.