السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٨١كما أعد مشروع لتحويل كل معامل المنطقة الصناعية في أرزيو ومنطقة الجزائر إلى استعمال الغاز وقودا لها، حيث إن سعر بيع هذا الغاز حدد بنصف سعر الغاز الطبيعي المستخرج من منطقة لاك ( Lacq) الفرنسية.
ومعروف أن معامل أرزيو أو مشروع مصانع تكرير البترول في مدينة الجزائر وحتى استغلال فسفاط جبل العنق في الشرق وبترول حاسي مسعود ومصنع الحديد في عنابة هي من تسيير وتمويل فرنسي(1).
وفي عنابة وبالضبط في منطقة الحجار ( Duzerville سابقا) وفي إطار مشروع قسنطينة دائما وضع حجر الأساس لمصنع الحديد والصلب في الرابع من أكتوبر 1960، وكان منتظرا أن يستقدم مادته الأولية من مناجم منطقة "الوانزا" التي تبعد عن موقع المصنع بحوالي 180 كلم. ومعروف بأن حديد "الوانزا" يمتاز بنوعيته الجيدة عالميا، وبسهولة استخراجه(2).
ومن حيث التمويل فإن رأسمال الشركة العنابية للفولاذ ( S.B.S.) قدر بـ 140 مليون فرنك جديد اشتركت فيه كل من شركة الوانزا المنجمية بنسبة 20% وبعض البنوك وشركات التأمين بنسبة 29%، في حين استأثرت الشركة الفرنسية للفولاذ بنسبة 51% من الرأسمال الإجمالي. وقد تطور تمويل الاستثمارات في هذا المصنع إلى 820 مليون فرنك جديد بعدما استقدمت قروض بعيدة المدى وأخرى على المدى المتوسط إضافة إلى علاوات التجهيز النهائية والقابلة للتسديد.
وتستفيد الشركة العنابية للفولاذ من سعر الغاز الأدنى الآتي من حقول حاسي الرمل، حسب إعلان أكتوبر 1960 للبعثة العامة للحكومة العامة بالجزائر حول امتيازات التصنيع في الجزائر، بغض النظر عن علاوات التشغيل وتقليص