السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

النيجر السيد حماني ديوري حيث استنفد كل أوراقه من أجل استمالة رئيس النيجر لمساندة مشروع "الجمهورية الصحراوية المستقلة". غير أن رد الرئيس كان حازما وصارما ورافضا تقديم أي عون من أجل "إنشاء كاطنغا صحراوية".

ولقد كان محتوى اللقاء الذي جمع حمزة بوبكر برئيس الحكومة الفرنسية هو تقديم حصيلة هذا المسعى الفاشل، في حين تكفل بياجي وبايلو بإخطار منظمة الجيش السري(1).

وبعد فشل المساعي المشبوهة هذه من أجل بتر الصحراء عن التل الجزائري، فكر الاستعمار في استعمال وسيلة أخرى التقت بين خيوطها الخطة الرسمية للحكومة الفرنسية وتلك التي تنتهجها منظمة الجيش السري الإرهابية في مسألة الصحراء.

وتشتمل هذه الخطة على مرحلتين، تتمثل مرحلتها الأولى في ممارسة الضغط المالي على كل التجار الجزائريين ذوي الأصول الصحراوية المستقرين بالشمال، ولقد أنيطت مهمة الإشراف على هذه العملية إلى مدير بنك الجزائر(2) الذي تربطه علاقة صداقة وثيقة بالجنرال "شال" ( Challe). ومن بين أعوان مدير بنك الجزائر في هذه العملية أحد إطارات البنك الشعبي بالجزائر(3) وبعض المحامين(4).

وتتمثل خطة العملية في تهديد أولئك التجار بالإفلاس، ثم إعلان إفلاسهم وذلك بإصدار الأوامر إلى المحاكم بشأن هؤلاء التجار الصحراويين وخاصة الميزابيين منهم. وتكتمل العملية برفض البنوك المعنية تقديم التسهيلات العادية وتغطية مصاريفهم، وبل

(1) نفسه.

(2) وهو أحد الشخصيات التي مولت التمرد العسكري على الجنرال دي غول في 22/ 04/1961 مثلما مولت بعدئذ نشاط منظمة الجيش السري ( OAS).

(3) ويسمى طويانا.

(4) ومنهم المسمى غازون.

١٧١ / ٣١٦