السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وبمحاذاة الحدود المغربية بالجنوب الجزائري، انطلقت وحدات جيش التحرير الوطني من المناطق الموالية لـ (فقيق) المغربية، واستمرت تنحدر نحو الجنوب مع وادي الناموس الذي يبتدئ من المرتفعات الواقعة إلى الشرق من بني ونيف منحدرا إلى غاية العرق الغربي الكبير في اتجاه تيميمون أين جرت عدة اشتباكات مع الجيش الفرنسي(1).

لقد كانت هذه التحركات الميدانية ناتجة عن قرارات المجلس الوطني للثورة التي تؤكد على عدم الاعتماد فقط على وطنية الجزائريين في الصحراء وإخلاء الميدان للسلطات الاستعمارية لتفعل فيه ما تريد وتستمر في سياسة تقسيم الجزائر، بل يتحتم على المسيرة الثورية أن تعزز تأطير جبهة التحرير لهذه المناطق، وتمدد زحف جيش التحرير نحو الجنوب(2).

وفي هذا الشأن دعا المجلس إلى مراجعة مسألة حل الولاية السادسة وهذا لا بمجرد إعادة تشكيلها وحسب، بل بإعطائها اعتبارا أكبر بدعمها بالإطارات والعتاد الحربي والذخيرة والأموال، إضافة إلى التوجيهات السياسية. كما أوصى المجلس بتشجيع ترقية المناضلين الصحراويين في جيش وجبهة التحرير الوطني(3).

ب ـ النشاط السياسي للثورة:

سعت جبهة التحرير الوطني منذ جانفي 1958 إلى لفتت انتباه حكومات الأقطار المغربية حول خطورة السياسة الفرنسية في الشمال الإفريقي وأبعادها والأهمية التي توليها الجزائر المكافحة في حربها ضد الاستعمار ومخططاته(4).

(1) نفسه.

(2) C.A.N.، C.N.R.A.، micro fiche 23، (problème du Sahara)، p.p 31 – 32. -

(3) C.A.N.، C.N.R.A.، micro fiche 23، op.cit، p.p 31 – 32. -

(4) C.A.N.، G.P.R.A.، boite 30، dossier 1.2 (Etat des travaux du pipe-line Edjela- Skhira). -

١٨٤ / ٣١٦