السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الجزائري في 21 جانفي 1959،جاء تصريح الحكومة المؤقتة على لسان وزيرها للأخبار السيد أمحمد يزيد في ندوة صحفية مذكرا أنَّ استثمارات رؤوس أموال أجنبية في الجزائر تعتبرها حكومته مساهمة غير مباشرة في تكاليف الحرب ومؤشرا للعداء في نظر الشعب الجزائري(1).
ومن أجل إبلاغ موقف الثورة الجزائرية الصارم إلى الرأي العام الدولي، دأبت جبهة التحرير الوطني على اعتلاء كل المنابر من أجل إنذار كل الأطراف المتعاونة مع فرنسا الساعية إلى تمديد عمر الحرب في الجزائر.
ولم تترك جبهة التحرير فرصة انعقاد المؤتمر العربي للبترول بالقاهرة في 23 أفريل 1959 تمر دون أن تمرير رسائل إلى من يهمه الأمر من الأجانب بشأن تعاونه مع العدو(2). ولقد جاء تصريح ممثل وزارة المالية والشؤون الاقتصادية في الحكومة المؤقتة محذرا الشركات البترولية الأجنبية من مغبة ما اتخذته من قرارات بشأن الاستثمار في الصحراء الجزائرية، مؤكدا حق الشعب الجزائري الثابت في أرضه وثرواتها وحقه في رفض الاعتراف بأية عقود توزعها فرنسا على المستثمرين في الجزائر(3).
وفي هذا السياق، وبمناسبة المؤتمر الدولي الخامس للبترول المنعقد في نيويورك في جوان 1959 حذر ممثل الجزائر المؤتمرين من أن النشاط الشرعي لجيش التحرير الوطني قد تترتب عليه نتائج خطيرة على ممتلكات الشركات الأجنبية، وعلى أرواح الفنيين الذين توظفهم)(4).
(1) Gaudio Attilio، Le Sahara des africains، Rene Julliard، Paris، 1960، p.22. -
(2) وقد ذكر هذا التصريح بالاسم: شركة البترول الأمريكية ( Standard oil of New Jersey) والبنك الدولي لإعادة البناء والتنمية ( B.I.R.D). انظر: الملحق وثيقة رقم 4.
(3) C.A.N.، G.P.R.A.، boite 30، dossier2 (Déclaration du représentant du ministre … .)،op.cit -
(4) Gaudio Attilio، op.cit، p.123. -