السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢١١

الجزائر معركة الاستقلال، قد تستغلها السلطات الاستعمارية ذريعة لبث الفرقة بين هذه الدول المتجاورة، مما يتطلب اختيار الوقت المناسب لتناولها بكيفية هادئة تفاديا لاحتمال ردود فعل عاطفية من قبل الجماهير.

لقد كان النشاط الديبلوماسي موجها بالدرجة الأولى إلى دول الجوار التي كانت الآلة الديبلوماسية الفرنسية تسعى إلى تأليبها ضد الثورة الجزائرية وضد موقف جبهتها من مسألة فصل الصحراء، وكانت هذه الجهود مركزة على الخصوص على دولتي النيجر وتونس(1).

وينبني المنهج الديبلوماسي الجزائري في هذا الشأن على ثلاثة مراحل أولاها تتمثل في العمل على عزلهما إقليميا وخاصة لدى البلاد المؤدية للثورة مثل ليبيا ومالي وغينيا وغانا.

وثانيهما السعي إلى التأثير في موقفهما المتعاون مع فرنسا.

وثالثها هو توجيه موقفهما نحو الوجهة السليمة.

ولا يلغى هذا التركيز الديبلوماسي المهمة الحكومية لجبهة التحرير الوطني نحو باقي البلاد الإفريقية وكذا الأقطار العربية والإسلامية إضافة إلى الدول الاشتراكية، سعيا وراء كسب تأييدها ومساندتها(2).

وسعيا وراء استكمال جوانب نشاطها الديبلوماسي والدعائي، فكرت الحكومة المؤقتة في نشر كتاب أبيض حول مسألة السيادة الجزائرية على الصحراء، وتشكيل لجنة خاصة بهذا الغرض تعنى بجمع الوثائق والمعلومات الخاصة بالمسألة. كما حثت على تكثيف النشاط الإعلامي والدعائي وتكييفه على حسب الأوساط الثقافية والسياسية في الشمال الإفريقي والعالم العربي وفي الشرق والغرب(3).

(1) C.A.N.، G.P.R.A.، boite 30، dossier3.2 (Le présidant Bourgiba، le Sahara et l’O.C.R.S) / -

- C.A.N.، G.P.R.A.، boite 163، dossier1.3 (Problème du Sahara.).

(2) C.N.A ، C.R.N.A. micro fich 23، op.cit، p.p 31 - 32. -

(3) . C.A.N.، G.P.R.A.، boite 163، dossier1.3 op.cit -

١٩١ / ٣١٦