السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢١٤مناقشة الخطوط العريضة ضمانا لمصالح الجزائر ولسير اقتصادها. وتتضمن هذه الخطوط ثلاث نقاط أساسية:
1 – ضرورة إدخال تعديلات على القانون البترولي الصحراوي (عقود الشركات النفطية وتوزيع رخص البحث والاستغلال وتحديد النسب والرسوم) ورفع سهم الدولة الجزائرية.
2 – الحق في حصول الجزائر على البترول والغاز بسعر منخفض للاستهلاك، وعلى حرية التسويق إلى الخارج للحصول على العملة الصعبة.
3 – إعطاء دول الجوار إمكانية استغلال ثروات الصحراء بأسعار مساعدة لتطوير اقتصادهم أو على شكل مساعدات في إطار التضامن الإفريقي(1).
ومعلوم أن حالة الاقتصاد في الجزائر عشية الاستقلال كانت تعاني تدهورا شديدا بعد ما يقارب من ثماني سنوات من الحرب المدمرة. والأكثر من ذلك أن البنية الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر كانت تحمل بصمات واضحة وآثارا عميقة للعهد الاستعماري الذي استمر أكثر من قرن وثلث وقد عمل الاستعمار طيلة هذه الفترة على إدارة اقتصاديات هذا القطر الإفريقي على نحو يخدم الاحتياجات والمصالح الفرنسية(2).
وتعتبر اتفاقيات إيفيان الأساس القانوني الخاص الذي أسندت إليه العلاقات الدولية بين الجزائر في ظل الاستقلال وفرنسا، ولو على المستوى النظري المجرد. ولقد شكلت المبادئ الأحكام التي تضمنتها حقل ألغام خطير سارت عليه العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا بعد الاستقلال؛ ذلك أن أغلب المسائل التي تناولتها اتفاقيات إيفيان أصبحت بعد الاستقلال مشكلات حقيقية في طريق
(1) C.A.N.، G.P.R.A.، boite 30، dossier3، op.cit. -
(2) - Kader Ammour، Christian Leucat، Jean Jacques Moulin، La voie algerienne، les … contradictions d’un développement national، FM، petite collection، Maspero، 1974، p.p 6 - 11.