السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

الوطنية للمحروقات (سوناطراك)، بموجب مرسوم رقم 491 - 63 لـ 31/ 12/1963 لتتكفل أساسا بنقل وتسويق المحروقات(1). ويتعلق الثاني بإنجاز خط الأنابيب الممتد بين حوض الحمراء وأرزيو من قبل الشركة الإنجليزية ( C.J.B) وبتمويل كويتي. وقد سمح هذا المشروع القاعدي للجزائر بالدخول بقوة في مسلسل العمليات النفطية.

وعلى المستوى السياسي فإن جلسات المؤتمر الثالث لجبهة التحرير الوطني في أفريل 1964 كرست بعمق توجيهات برنامج طرابلس في هذا الشأن حيث ذكرت توصيات هذا المؤتمر بأن تأميم الثروات المنجمية والطاقوية هو هدف طويل المدى(2).

ومن أجل تسوية المسائل التي تمس قطاع المحروقات والتنمية الصناعية في الجزائر جاء الاتفاق الجزائري الفرنسي في 29/ 07/1965 الذي سجل تقدما محسوسا إذا ما قورن باتفاقيات إيفيان عشية الاستقلال، ولقد اعتبر "اتفاق الجزائر" نموذجيا حيث إن هذه الوثيقة رفعت العلاقات البترولية إلى مستوى الدول.

ولابد من الإشارة إلى أن التناقضات الجانبية التي كانت بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية من جهة والإرادة الملحة لدي غول من أجل الاستقلال الطاقوي من جهة أخرى شكلت ثقلا في إمضاء هذا الاتفاق الذي بموجبه تمكنت الجزائر من زيادة حصيلتها الجبائية(3). غير أنه لم يلبث أن أظهر محدوديته وخاصة عشية 1970، التي تعتبر سنة إعادة النظر والمراجعة.

ولقد زادت التناقضات مع المصالح الفرنسية حدة عندما ظهرت المؤشرات

(1) تم توسيع صلاحيات شركة سوناطراك إلى البحث والتنقيب عن المحروقات وتحويلها بموجب مرسوم رقم 296 - 63 الصادر في 22/ 09/1966 وبهذا أصبحت تمارس كل عمليات هذا القطاع.

(2) Ministère d’ énèrgie، Preambule historique (document dactylographique) (sans côte) 6p.

(3) تتراوح الحصيلة الجبائية من 53% إلى 55% بدلا من 50% المنصوص عليه في القانون الصحراوي لـ 1958 انظر: … Minstère d énèrgie، opcit p5. -

٢٠٠ / ٣١٦