السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٢١للأولى لنجاح الاستراتيجية البترولية الجزائرية التي مست المصالح البترولية غير الفرنسية؛ ففي حرب الأيام الستة في الشرق الأوسط في جوان 1967 بين العرب وإسرائيل، تولدت وضعية مساعدة تمكنت الجزائر من استغلالها في محاولتها مراقبة بعض المصالح الأنجلوسكسونية في الجزائر(1).
وفي هذا الشأن بادرت الجزائر إلى قطع علاقاتها الديبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأوقفت تدفق الغاز و البترول إلى هذا البلد وبريطانيا، ووضعت الشركات البترولية الأمريكية تحت الحراسة مثلما مست الشركات الأنجلوسكسونية الأخرى(2).
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تندرج في إطار العمل على استعادة القدرة على التحكم في الاقتصاد الوطني، تلك الجهود التي توجت بتأميم المحروقات في 24 فيفري 1971.
وفي هذه السياق جاءت تأميمات المناجم التي أعقبتها ضغوط الشركات الأوروبية المؤممة وخاصة منها الفرنسية والبلجيكية بمنع الزبائن التقليديين من إبرام عقود استيراد مع الجزائر، ثم جاءت تأميمات ربيع وصيف 1969 لحوالي 40 شركة أجنبية كانت تعمل في قطاعات صناعية مختلفة من كيميائية وميكانيكية وكهربائية ومواد البناء وغيرها.
وهكذا مست إجراءات استعادة الاستقلال الاقتصادي مصالح شركات متعددة الجنسيات أمثال: (إينيلفر Unilver) و (لافارج Lafarge) و (ليزيور Lesieur) و (رون بولينو Rhone poleno) وغيرها.
وبموجب قرار 30 أوت 1967 الذي يقضي باحتكار سوناطراك بتوزيعه
(1) Ibid. -
(2) ونذكر منها: Getly Petroleum Mobil و New mont Mining Alpaso و ESSO.
انظر: … Minstere d energie، opcit. p5.-