السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٢ولما وجدت السلطة الفرنسية نفسها عاجزة خلال الحرب العالمية الثانية، تبين أن البترول هو الشرط الأساسي للنهوض وإعادة الإعمار، فضلا عن ربح الحرب. وكان غلاة الاستعمار قد حضروا أنفسهم للتكيف مع المستجدات، من أجل الحصول على قدر أكبر من المصالح من جراء هذه الحركة الجديدة التي لا يمكن تجنبها ألا وهي البحث البترولي في الجزائر.
وبالنظر إلى الأهمية الحيوية للبترول التي برزت أثناء الحرب، ولما لم يكن في الأراضي الفرنسية ما يشير إلى وجود البترول، وجدت السلطة الفرنسية نفسها ملزمة بالبحث عنه في مستعمراتها.
والجزائر بحكم دلائل وجود البترول في الماضي فقد أعطت بالتالي أرضية واعدة للبحث، حيث استؤنفت الأبحاث من جديد سنة 1941م في شمال البلاد دائما، لكن الأبحاث هذه المرة كانت منتظمة وبإرادة أقوى، ومع دلك فإن النتائج لم تكن مشجعة. وتواصلت الأبحاث والأشغال إلى سنة 1949 حيث توجت باكتشاف حقل وادي القطران، من قبل شركة البترول لـ أومال ( AUMALE(1) التي تفرعت عن المجموعة الجزائرية للبحث والاستغلال البترولي CAREP) على عمق قريب(2)، ولقد كان هذا الحقل معروفا منذ زمن طويل فكان سكان المنطقة يلاحظون بقعا من الزيت على وجه الأرض(3).
(1) وهي سور الغزلان حاليا.
(2) عمق هذا البئر يتراوح بين 230م و600م. والنفط المستخرج منه هو من عينة ممتازة، انظر:
C.A.N، G.P.R.A.، boite 30، dossier 2، (le sahara، sutiation d’ensemble des hydrocarbures.)
Et Direction du commissariat politique (D.C.P) de l ANP، pétrole et souveraineté nationale، 1972، p.81 et R. MAHIOUT،op.cit، p.p. 107 - 108.
(3) امتد استغلال نفط وادي القطران مدة 8 سنوات، ابتداء من 1949 وأسفرت على النتائج التالية:
1949 ــــ 300 طن. … 1953 ــــ 84460 طن.
1950 ــــ 3700 طن. … 1954 ــــ 75760 طن.
1951 ــــ 7360 طن. … 1955 ــــ 57617 طن.
1952 ــــ 46030 طن. … 1956 ــــ 33537 طن.
voir: R. Mahiout، op.cit، p. 107.