السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وتعتبر الفترة الممتدة من 1952 إلى 1956 هي مرحلة الاستغلال المنظم؛ حيث إن مكتب الأبحاث البترولية ( B.R.P) كثف أشغاله الاستطلاعية خاصة في المناطق الصعبة من حيث التضاريس(1).

وتندرج مهمة هذا المكتب في إعطاء الدفع لكل الأبحاث البترولية والغازية. في الصحراء بالتعاون مع الهيئات المحلية. وبناء هيكل قانوني لتنظيم الاستثمارات المستقبلية.

ولقد كان منوطا بهذا المكتب أيضا وضع برنامج شامل للبحث والتنقيب في مجال النفط في جميع المستعمرات الفرنسية في إفريقيا، وإنشاء شركات للعمل في المجال النفطي مع المساهمة في تمويلها وإعطاء تسهيلات مشجعة لها وفي هذا الإطار كان لهذا المكتب المبادرة لإنشاء عدة شركات استثمار في مساهمات تختلف نسبها يبن شركة وأخرى(2).

والجدير بالذكر أن هذه الشركات وإن كانت تجتمع كلها في الصناعات النفطية إلا أنها تختلف في الاختصاص فنجد بينها شركات تمويل الأبحاث البترولية مثل فرانكاريب ( FRANCAREP) وكوفيريب ( COFIREP) وفيناريب ( FINAPEP)، كما نجد من بينها شركات لتصنيع المعدات والآليات النفطية مثل شركة ماريب ( S.N.M.AREP) ونجد منها أيضا شركات للأبحاث البترولية مثل شركة ريبال ( SN.REPAL)(3) .

ولقد كان لزاما على الحكومة الفرنسية أن تتنازل عن حصتها في عدد من الشركات لصالح هذا المكتب بعدما تأكدت من المهمة الأساسية لهذا المكتب، وهي بناء صناعة نفطية فرنسية تضمن للدولة الفرنسية الاستقلال في مجال

(1) . In Les documents de la revue de deux mondes، op.cit، p.66 -

(2) . Ibid -

(3) Thomas. M.R، op.cit، p.p. 153 – 154 / Cornet P.، opcit، p.179. -

٦١ / ٣١٦