مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ١٨

قوله عليه الصلاة و السلام: " بُني الإسلام على خمس … و ذكر منها – وصوم رمضان

… " (1) و هو حديث لا شكّ في صحته و ثبوته (2).

الإجماع: فلكونه لم ينقل عن أحد من أهل الإسلام خلاف في فرضيته

فضلا

عن مشروعيته. (3)

المطلب الثالث: شروط الصيام:

الشرط: هو ما ارتبط به غيره عدما لا، وجودا، أي: إذا عدم الشرط

عدم الحكم؛ لأن

الحكم يتوقف وجوده على وجود الشرط.

وشروط الصيام قسمان:

الأول شروط لوجوب الصيام، و التكليف به وثبوته في الذمة.

الثاني: شروط لصحة الصيام، أي: لأداء الصيام صحيحا.

أولا: شروط وجوب الصيام، وتحتم فعله:

1 - الإسلام:

الصيام عبادة ولا يطالب بالعبادة و فعلها إلا المسلم، أما الكافر فلا يطالب بفعله حال كفره، مع أن المذهب الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة في حال كفرهم، أثره ذلك في الآخرة فيزاد في عقوبتهم في الآخرة بسبب ذلك، و إن أسلم في الدنيا فلا يجب عليه القضاء، لقوله تعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ الأنفال،38 وأن الإسلام يجب ما قبله، و في إيجاب القضاء عليهم فيما فات تنفير من الإسلام.

18