مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ١٩

أما المرتد فلا يطالب في فعل الصوم في حال ردته في مدة الاستتابة، ولا منه، يصح لكن الصيام يجب عليه في حال الردة، ومكلف به، فإذا أسلم لزمه قضاء ما تركه في حال الكفر؛ لأنه التزم ذلك بالإسلام، فلم يسقط ذلك بالردة كحقوق الناس في

ذمته.

2 - البلوغ:

رضي

ثلاثة: عن

لا يجب الصيام إلا على البالغ كسائر الأحكام الشرعية، لما روى علي بن أبي طالب الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ و عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق)، 1، و معنى رفع القلم: امتناع التكليف بالأحكام، لا معنى أنه رفع بعد وضعه.

ولكن يؤمر الصبي بفعل الصيام بعد سبع سنين إذا أطاق الصوم ليتعود عليه، ويضرب على تركه لعشر، قياساً على الصلاة فإن بلغ، ولم يصم قبل ذلك، فلا يجب عليه قضاء ما تركه في حال الصغر، لأن زمن الصبى ليس زمن التكليف للحديث، القضاء إنما يجب حيث يجب بأمر جديد، ولم يجئ في الصبي إذا بلغ أمر جديد

و

بالقضاء. 3 - العقل:

يشترط لوجوب الصيام العقل، فلا يجب الصيام على المجنون، ولا يلزمه الصوم في حال الجنون، كما لا يجب الصوم على الطفل غير المميز؛ لما ورد في حديث علي رضي الله عنه: " رفع القلم عن ثلاثة:. … و عن الصبي حتى يحتلم،، وعن المجنون حتى يفيق"2.

و

اذا أفاق المجنون لا يلزمه قضاء ما فاته في الجنون، سواء قل أو كثر، ة سواء أفاق بعد

رمضان او في أثنائه.

19