مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أما المغمى عليه الذي زال عقله بالإغماء فلا يجب عليه الصوم في حال الإغماء، لأنه لا يصح منه، فإن أفاق وجب عليه القضاء، لأن الإغماء مرض، والله تعالى يقول ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ البقرة،184 و يخالف الجنون فإنه نقص،

ويجب القضاء على المغمى عليه سواء استغرق إغماؤه جميع رمضان أو بعضه كالمريض.

5

اما الصبي إن كان صائما، فبلغ في أثناء يوم رمضان، فيلزمه إتمامه، لأنه صار من أهل الوجوب في أثناء العبادة فلزمه إتمامه، كما لو دخل في صوم التطوع ثم نذر إتمامه، ولا يلزمه

القضاء، ولكن يستحب

4 - النقاء من الحيض أو النفاس:

يشترط لوجوب الصيام على المرأة الطهر، وهو النقاء عن الحيض أو النفاس جميع النهار، ولذلك لا يجب الصوم على الحائض والنفساء، لأنه لا يصح منهما، فإذا طهرتا وجب عليهما القضاء، لما روت عائشة رضي الله عنها: أنها قالت في الحيض: "" كنا نؤمر بقضاء الصّوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة " 1، وقولها:" كنا نؤمر" معناه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بذلك، وهو صاحب الأمر عند فوجب القضاء على الحائض بالخبر، ويقاس عليها النفساء لأنها في

الإطلاق

معناها.

،

ويحرم على الحائض أو النفساء الصيام و يحرم عليها الإمساك بنية الصوم، ولا ينعقد، ولو أمسكت لا بنية الصوم لم تأثم.2

5 - القدرة على الصيام:

إذا كان الشخص عاجزاً عن الصيام فلا يجب الصوم عليه، كالشيخ الكبير الذي لا يطيقه، أو تلحقه مشقة، أو مريض لا يرجى برؤه، لأن الصوم يجب على من يقدر

1 رواه أبو داود: 452/ 2؛ و الحاكم: 258/ 1، 389/ 4؛ و أحمد: 118،140/ 1 و الدارمي: 613/ 2، و البيهقي: 57/ 6 بإسناده صحيح

المجموع: 254/ 6.

2 الحديث السابق.

20

20