مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

مذهب الإباضية:

اتفق العلماء على أن السواك نقض به 17، ولكن كرهه بعضهم في آخر النهار و قال يستحب للصائم أن يفطر مع بقاء ريحة فمه لقوله صلى الله عليه وسلم: " لخلوف فم الصائم

18 6

وأجاز بعض الإباضية للرطب أول النهار و اليابس

أطيب عند الله من ريح المسك" آخره، و قيل لو استاك فأدمى فلا يفسد ذلك صومه. 9

19

و يري سماحة الشيخ أحمد الخليلي أن السواك مستحب في جميع الأوقات حتى في الصوم

20

، و

لدليل: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة و عند كل وضوء" معجون الأسنان فقال: (أما بالنسبة للمعجون فإنه لا يؤمن ان يتسرب منه شيء إلى

أما

الحلق فلذلك من الأحوط للصائم ان يجتنب السواك بالمعجون و أن يقتصر على السواك بالمسواك المعتاد فحسب الله أعلم) 21

مذهب الشافعية

قالوا لو استاك بسواك رطب فانفصل من رطوبته أو خشبه المتشعب شيء و ابتلعه أفطر بلا

خلاف

22

هذا ما صرح به الفوراني و غيره. 2.، و

وهو مكروه عندهم بعد الزوال للصائم، ولا فرق بين الفرض و النفل، و سواء الرطب و

اليابس، و يحترز عن ابتلاع شيء منه أو من رطوبته، فإن ابتلع شيئاً.

منه أفطر

23

17 - السالمي، معارج الأمال، الجزء 8، 336 - 338 18 - مسلم، صحيح مسلم، رواه أبو هريرة، رقم 1151، 19 - السالمي، معارج الأمال، الجزء 8، ص 336.

2020 - الألباني، صحيح الجامع، رواه أبو هريرة و علي بن أبي طالب، رقم

21 - الخليلي، فتاوى طبية، ص 133.

22 - النووي المجموع شرح المهذب، الجزء 5، ص 315.

26