مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي
الجزء ١ · صفحة ٢٨بحق فهم يلتزمون بما آمرهم به الله سبحانه و تعالى و بما أرشدهم إليه النبي صلى الله عليه
وسلم، و هذه العادة تخرج بالإنسان من صفات المؤمنين
مذهب الإباضية:
ذهب فقهاء الإباضية إلى أن من لعب بذكره حتى أمنى فقد بطل صومه ولزمه القضاء قياساً على الجماع،24، ولكنهم اختلفوا في من أمنى متعمداً هل عليه كفارة مغلظة أم القضاء فقط، فذهب أكثرهم إلى لزومه الكفارة المغلظة و هو الراجح عندهم و على هذا القول ذهب أبو يوسف إطفيش
25
6
و قال به أيضاً الشيخ الشقصي، و فصل بين من أراد العبث بذكره
شهوةً و أنزل.، و بين من عبث بذكره دون شهوة فسبقه الماء، قال في الأول لزوم
الكفارة بينما قال في الثاني فعليه القضاء فقط 26، و
هذا هو
القضاء
القول الراجح و المعتمد عند
الشيخين العلامة أحمد بن حمد الخليلي و الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
27
و
مذهب الشافعية:
قالوا إن كان الاستمناء عمداً بغير جماع، أو بيده أو بيد زوجته، أو استمنى بلمس، يفسد الصيام؛ لأنه عن مباشرة، أما إذا غلبه المني على أمره فلا يفطر، وكذا إذا نظر بعينه ولو كرر النظر دون لمس، أو فكر بقلبه بدون لمس فأنزل، لا يفطر، لعدم المباشرة، وكذلك إذا احتلم وهو نائم في نهار رمضان فلا يفطر بالإجماع، لأنه مغلوب عليه، ويجب عليه القضاء
28
ثانياً: الحجامة:
24 - جوابات السالمي، الإمام نور الدين السالمي، تحقيق د. عبد الستار أبو غده، مكتبة الإمام السالمي، بدية، سلطنة عمان، طبعة
2010، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، الجزء الثاني، ص 316. 25 - شرح النيل و شفاء العليل، محمد بن يوسف إطفيش، ص 490. 26 - منهج الطالبين، الشقصي، الجزء الرابع، ص 271، مرجع سابق.
27 - المعتمد في فقه الزكاة والصيام، ص 347، مرجع سابق 28 - المرجع السابق، ص 184.
28