مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

مذهب الشافعية:

أما الحجامة فإنها لا تفسد الصيام عندهم لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه

احتجم وهو صائم، و احتجم و هو محرم"، وفي رواية" احتجم وهو صائم محرم

35

ذهبوا إلى القول بالكراهه للصائم؛ لأنها مضعفة له، و دليلهم على ما ذهبوا إليه ما روى عبدالرحمن بن أبي ليلي رحمه الله قال: حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال: " إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة، و الوصال في الصوم، إبقاء على أصحابه" أي: رفقاً بهم.

3611

37

ثالثاً: التقيؤ:

التقييء أو الترجيع هو كل ما يخرج من الجوف إلى خارج البدن سواء طعام أو شراب طريق الفم و أحياناً يمكن أن يخرج عن طريق الأنف، إلى خارج البدن

و قد وقع الاتفاق بين أهل العلم في من تقيأ دون إرادته كأن يكون مريضاً أو امرأة حامل، و دون تدخل منه فلا شيء عليه، ولا يفسد صومه و يتمه، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، و من استقاء عمداً فليقض"38، و إنما وقع الخلاف في من قيّأ نفسه متعمداً، كأن يدخل يده في فمه مسببا بذلك خروج القيء.

35

36

- رواه البخاري 685/ 2 رقم 1836، و رواه الترمذي 487/ 3؛ و ابن ماجه 537/ 1. - رواه أبو داود 554/ 1؛ و البيهقي: 263/ 4

37 - الزحيلي، المعتمد في الفقه الشافعي، الجزء 2، ص 185،192.

38 - سنن الترمذي، (98/ 3).

30