مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي
الجزء ١ · صفحة ٣٨أولاً: الحيض
الحيض هو الدم الخارج من فرج المرأة عند بلوغها، على سبيل الصحة، من غير سبب الولادة، ويكون له مدة معلومة تختلف من امرأة إلى أخرى فقد تكون ستة أيام أو سبعة أو أقل أو أكثر، بطبيعة المرأة و عادتها، و يكون لونه أسود، وله رائحة كريهة، و يصاحب
نزوله بعض الآلام غالباً، و أصله من السيلان تقول العرب حاضت الشجرة أي سال صمغها، و حاضت المرأة أي سال دمها من رحمها 63.
ثانيا: دم النفاس
النفاس يعبر به عن فترة الولادة وما بعدها لمدة معينة ربطه العلماء بخروج الدم فإذا توقف الدم فقد طهرت المرأة و أعلى مدة له أربعين يوم، و في هذه الفترة يخرج الدم الذي تخزن في رحم المرأة قبل الولادة في فترة الحمل، و يستمر خروج الدم ما بين يومين و أربعة عشر يوم، ذكر الحنابلة أن النفاس يسبق الولادة بيوم أو يومين
و
64
مذهب الإباضية:
ذهبوا إلى أن المرأة إذا اعترضها الحيض أو كانت حامل فأنجبت في نهار رمضان، فإنه يفسد يومها لذلك تقضي يومها ذاك وما لحقه من إفطار، و قيل في النفساء أقله عشرة أيام فإن لم تغتسل تصلي وتصوم، فعليها البدل ولا كفارة عليها إذا كانت جاهلة، وقيل عليها 65، أي أن الكفارة تلحقها لفطرها في رمضان عمداً وهي في حالة طهر و لكن لم تغتسل.
63
64
- معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية، محمود عبدالرحمن، دار الفضيلة، الطبعة الأولى، الجزء الأول، ص 605 - 604. - معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية، الجزء الثالث، 429.
65 - منهج الطالبين، الجزء الرابع، ص 278.
38