مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي
الجزء ١ · صفحة ٣٩و يرى الشيخ أطفيش أن للمرأة إذا طرأها الحيض أن تمسك لحرمة الشهر الكريم، و أن تتوارى إذا دنا وقت الصلاة، لكي لا تتهم في دينها، و لا يرى ذلك في النفساء لأنها
ظاهرة معلومة.
و ذهب الإمام السالمي و الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي أن المرأة إذا أنجبت مولوداً بعملية
قيصرية ولم يخرج
معه
، الدم، فهي لا تعد نفساء ولا تقوم عليها رخص النفساء، فيجب عليها أن تؤدي صلاتها، و أن تؤدي صومها إن إستطاعت أو تقضي ذلك الصوم
67
المذهب الشافعي:
ذهبوا إلى أن المرأة إذا صامت ثم طرأ عيلها في نهار رمضان الحيض أو النفاس، بطل صومها،
نقصان
و يجب عليها قضاء ذلك اليوم؛ لأن الحيض والنفاس عذر يمنع صحة الصيام، و دليلهم ما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن دين المرأة، فقال: " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم 68 69، وقال النووي فإن طهرت أثناء النهار استحب لها أن تمسك بقية النهار ولا يجب عليها و عليه المذهب، و نقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه، وحكى صاحب (العدة في وجوب الإمساك عليها
في
،
70
المبحث الثالث: حكم إفساد الصيام بالمعاصي
إن الله سبحانه وتعالى حرم على الإنسان المعاصي، سواء ما كان منها حسّياً أو ما كان معنوياً، ولا شك إن في ارتكابها عصيان الله تعالى، وهذه المعاصي تنافي الأهداف التي شُرع من أجلها الصيام وهى التقوى، حيث ربط الله تعالى الصيام بالتقوى حيث قال عز
66 - شرح النيل، الجزء الثالث، ص 505. 67 - المعتمد، ص 363، مرجع سابق 68 - رواه البخاري: 116/ 1 رقم 298 - المعتمد في الفقه الشافعي، الجزء 2، ص 185. 70 - المجموع شرح المهذب، الجزء 5، ص 248.
69
39